مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
718
معجم فقه الجواهر
ب / 2 - ثبوت موجب الدية بشاهد وامرأتين وشاهد ويمين : لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يثبت بكلّ منهما ما موجبه الدية كقتل الخطأ ] الشبيه بالعمد وغيره [ والهاشمة والمنقِّلة وكسر العظام والجائفة ] . ولو عفا من له القصاص على مالٍ لم يثبت بشهادة النساء وإن انضممن بناءً على عدم ثبوت القصاص ، وعن العامّة وجه بالقبول إذا رجع إلى المال قبل الإثبات ، كأن يقول : عفوت عن القصاص فاقبلوا منّي شهادة رجل وامرأتين ، وضعفه واضح . ولو شهد الرجل والامرأتان على هاشمة مسبوقة بإيضاح بضربة واحدة ففي القواعد والإرشاد ومحكيّ حواشي الشهيد الأوّل وروض الجنان عدم القبول في الهشم الموجب للأرش أي لم يترتّب على الهشم أرش أصلًا ، وتردّد في عدم القبول في التحرير وغيره ، بل عن المبسوط أنّه قوّى القبول ، ومال إليه في كشف اللثام . ولو شهدوا أنّه رمى زيداً عمداً فمرق السهم فأصاب عمراً خطأً ثبت الخطأ دون العمد . 42 / 209 - 210 ب / 3 - اعتبار كون الشهادة صافية عن الاحتمال : [ لا تقبل الشهادة ] بالقتل [ إلّا صافية عن الاحتمال ، كقوله : ضربه بالسيف فمات ، أو فقتله ، أو فأنهر دمه ] من باب الأفعال ، قال في القاموس : " أنهر الدم : أظهره وأسأله " [ فمات في حاله أو فلم يزل مريضاً منها حتى مات وإن طالت المدّة ] وزاد في التحرير في الأوّل : " من الضربة " وفي الثالث : " من ذلك " ومقتضى عبارة المتن والقواعد والإرشاد ومحكيّ المبسوط عدم اعتبار ذلك . وفي المسالك : " عبارة التحرير في هذا الباب أجود " . قلت : قد يشكل اعتبار ذلك إن لم يكن إجماعاً ، نعم لو فرض كون الاحتمال على وجهٍ يفيد اللفظ الإجمال اتّجه ذلك ، أمّا مع عدمه فالمتّجه اعتبار الظاهر وإن لم يكن صريحاً . ومن ذلك ينقدح الإشكال في أصل الشرط المزبور ، وعلى تقديره فلا ريب في عدم الصراحة بقوله : ضرب فمات . [ وكذلك الحكم في الجراح فإنّه لو قال الشاهد : ضربه فأوضحه ] أو اتّضح من ضربته أو نحو ذلك [ قُبل . و ] أمّا [ لو قال : اختصما ثمّ افترقا وهو مجروح ، أو ضربه فوجدناه مشجوجاً لم يقبل ] بل [ وكذا لو قال ] : ضربه [ فجرى دمه ] ما لم يقل : من تلك الضربة . [ أمّا لو قال : ] ضربه [ فأجرى دمه قُبلت ] في الجراح [ ولو قال : أسال دمه فمات قُبلت في الدامية ] قطعاً [ دون ما زاد ] بناءً على عدم صراحة قوله : " فمات " في التسبيب ، لكنّه منافٍ لما سمعته سابقاً منه من جعل قوله : " ضربه فمات " من العبارة الصافية عن الاحتمال ، ونحو ذلك وقع للفاضل بل وللشيخ في المحكيّ من مبسوطه . [ ولو قال ] الشاهد : [ أوضحه ووجدنا فيه موضحتين ] وعجز الشاهد عن تعيين موضحة المشهود عليه [ سقط القصاص ، ويرجع إلى الدية ، وربّما خطر ] في البال في الفرض أنّ له [ الاقتصاص بأقلّهما ، وفيه ضعف ] ظاهر [ وكذا لو قال ] الشاهد : [ قطع يده ووجد مقطوع اليدين ] في عدم جواز القصاص منه حتى يقول : هذه اليد [ ولا يكفي قوله ]